إعلان

يتشرف المجلس العلمي المحلي لإقليم الحسيمة أن يعلن عن فتح صفحة على شبكة التواصل الاجتماعي فايسبوك، بغية فتح مجال أكبر للتواصل بين أعضاء المجلس وأكبر شريحة ممكنة بالإقليم

للولوج إلى الصفحة المرجو الضغط هنــــــا

خلد الشعب المغربي قاطبة يوم الثامن عشر من نونبر الذكرى السادسة والخمسين لعيد الاستقلال المجيد الذي جاء تتويجا لتضحيات جسام قدمها العرش والشعب، لدرجة أن هذا الحدث أصبح أصدق مثال لأعظم تضحية قدمها ملك في سبيل استقلال شعبه وأصدق تعبير على إخلاص شعب لقائده، فضلا عن كونه إحدى المحطات الخالدة في تاريخ المغرب الحديث لأنه أرخ لانتهاء عهد الحجر والحماية الذي فرضه الاستعمار على البلاد بداية من سنة 1912. وتبقى الميزة الأساسية لهذا الكفاح ذلك الإجماع الكبير الذي أبانه المغاربة في منطقتي الاحتلال الفرنسي والاسباني حول وحدة وطنهم أولا وحول رموزهم ثانيا.


وبهذه المناسبة نظم المجلس العلمي المحلي للحسيمة محاضرة بعنوان: "استقلال المغرب: الإرث الراسخ ... والمجد الخالد" يوم الجمعة 18 نونبر 2011 ببني عمارت – إقليم الحسيمة، بعد صلاة العصر.

أطر هذه التظاهرة الأستاذ منعم بوعملات أستاذ مادة التاريخ بثانوية الهادي الطيب حمو التأهيلية، وعرفت حضورا متميزا.

افتتح الأمسية بآيات من الذكر الحكيم شنف بها مسامع الحضور الأستاذ يوسف أوراغ، بعدها تقدم المسير الأستاذ ابراهيم بنلمقدم بكلمة ترحيبية باسم المجلس العلمي المحلي للحسيمة عبر فيها عن شكره للسيد مدير مجموعة مدارس بني عمارت على دعمه المتواصل للمجلس العلمي في مختلف أنشطته، كما تقدم بالشكر الجزيل لجمعية ثويزا على مساهمتها في إنجاح المحاضرة بتوفير العدة اللازمة.

ثم عرف بالأستاذ المحاضر وبسجله العلمي، ليستهل بعدها الأستاذ محاضرته بالتأكيد على أهمية هذه المناسبة، ليطرح بعدها ثلاث أسئلة كانت محور العرض والنقاش وهي:

  • ما معالم السياسة الاستعمارية بالمغرب خلال فترة الحماية؟
  • ما ردود فعل المغاربة اتجاه السياسة الاستعمارية؟
  • ما حيثيات استقلال المغرب؟

تطرق الأستاذ في معرض محاضرته لممارسات السلطات الفرنسية الاستعمارية على المستوى السياسي وعلى المستوى الاقتصادي ثم على المستوى العسكري. هذه الممارسات التي أدت إلى مقاومة مسلحة في مختلف ربوع البلاد، وبعد فشلها انطلقت المقاومة السياسية التي تزعمتها الحركة الوطنية بدعم من السلطان محمد الخامس طيب الله ثراه.

هذا الدعم الذي تجلى فيما يلي:

  • التنسيق والتعاون بين الزعماء الوطنيين والسلطان محمد بن يوسف لفضح المؤامرات الاستعمارية.
  • رفض السلطان التعاون مع سلطات الاستعمار.
  • زيارة محمد الخامس لطنجة وإعلانه في خطابه الشهير بطنجة 10 ابريل 1947 عن مغربية هذه المناطق ورغبة الأمة في استرجاع أمجادها.

كل هذا أدى إلى نفي السلطان محمد الخامس طيب الله ثراه وبالتالي اندلاع ثورة الملك والشعب في 20 غشت 1953.

وتوجت كل هذه النضالات التي قدم فيها المغاربة الكثير من التضحيات بعودة الملك إلى أرض الوطن في 16 نونبر 1955. وإلقاء أول خطاب للعرش عبر فيه جلالة الملك محمد الخامس طيب الله ثراه عزمه على تأسيس حكومة عصرية مسؤولة، تعبر تعبيرا حقيقيا عن إرادة الشعب، وتجعل من بين المهام التي تباشرها، مهمة وضع أنظمة ديمقراطية، على أساس الانتخاب، وفصل السلط، في إطار ملكية دستورية قوامها الاعتراف لجميع المغاربة على اختلاف عقائدهم، بحقوق المواطن، وبالحريات العامة والنقابية.

ليتم بعد أشهر من ذلك إعلان "المملكة المغربية" كدولة مستقلة ذات سيادة وذلك في 3 مارس 1956.

وختم الأستاذ محاضرته بالتأكيد على أن استقلال المغرب محطة تاريخية هامة في حياة الشعب المغربي نستحضرها من أجل:

  • التأكيد على مكانة الاستقلال في قلوب المغاربة بالنظر للتضحيات الكبيرة المقدمة في سبيل تحقيقه.
  • الحرص على ترسيخ هذا الحدث لدى كل المغاربة خاصة الناشئة لغرس جذور الوطنية القائمة على التضحية في سبيل الوطن.
  • العزم على حماية هذا الاستقلال والدفاع عن سيادة المغرب ووحدته الترابية بما فيها سبتة ومليلية والجزر المحتلة.

بعد ذلك فتح باب النقاش إمام الحضور وانصبت أغلب المداخلات فيما يلي:

  • الوطنية لدى المغاربة ومدى حضورها لدى المقاومة المغربية.
  • أسباب فشل المقاومة المغربية المسلحة، ودور المقاومة السياسية في تحقيق الاستقلال.
  • دور السلطان محمد الخامس طيب الله ثراه في توحيد الحركة الوطنية واستقلال المغرب.
  • قضية احتلال سبتة ومليلية.
  • كيفية مواجهة الفتور في التعامل مع الأعياد الوطنية المغربية. وسبل غرس قيم المواطنة لدى الناشئة.

وختمت المحاضرة بتلاوة قرآنية عطرة لنفس القارئ ، ثم بالدعاء لأمير المؤمنين بالنصر والتأييد ولكافة المسلمين من طرف السيد حسن السعيدي خطيب مسجد بني عمارت.

صور من النشاط